كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": فيما تتجه الانظار اليوم الى اللقاء المرتقب بين الرئيسين عون والحريري في بعبدا، لبحث آخر المعطيات على صعيد التشكيل، وسط توقعات بعدم تقديم الرئيس المكلف لصيغة حكومية، رأت اوساط عونية ان رئيس الجمهورية لن يوقع اي مرسوم يعطي القوات اللبنانية اكثر من ثلاثة وزراء، مبدية اعتقادها بأن الحكومة قد تبصر النور بين يومي الجمعة والسبت المقبلين، في حال اتفق الرئيسين على صيغة موضوعية.
وبحسب اوساط مواكبة لاتصالات التشكيل فإن الصيغة التي يجري الحديث عنها تقوم على صدور المراسيم عن بعبدا بعد جوجلة اخيرة، على ان يترك بعدها للاطراف التي ترغب بالانسحاب من الحكومة بالاستقالة او تعليق مشاركتها، طارحة في هذا المجال التساؤلات حول موقف تيار المستقبل وما اذا كان سينسحب في حال استقالة وزراء "القوات اللبنانية"، رغم ترجيحها بقاءه في الحكومة العتيدة واعتكاف "القوات" لفترة.
في الانتظار يبدو ان الوضع المسيحي الداخلي قد دخل مرحلة العناية الفائقة في ظل معارك الالغاء المتبادلة بين العونيين والقوات التي بدأت نسختها الجديدة مع وصول العماد عون الى بعبدا، وقد علم على هذا الصعيد بحسب اوساط مسيحية انه ينتظر ان يشهد الصرح البطريركي عقب عودة البطريرك الماروني من جولته الكندية لقاء يضمه الى وفد من "الرابطة المارونية" لبحث ما آلت اليه الاوضاع بين طرفي المصالحة المسيحية وانعكاس ذلك على وضع الطائفة العام، خصوصا ان مؤشرات سلبية عديدة بدأت تظهر للعلن ليس آخرها "الاشتباك" الطالبي في الجامعة اليسوعية، آملة ان يخرج اللقاء بطرح مبادرة ما، مستدركة ان كل شيء مراتبط في النهاية برغبة الطرفين في التخفيف من التصعيد واعادة ترميم العلاقة، آملة بمبادرة من رئيس الجمهورية داعمة ومسهلة لاي جهد في هذا الخصوص اذ "انه صاحب الربط والحل وله اكثر من مونة على الطرفين".
مصادر القوات اللبنانية افادت بأن لا قطيعة مع التيار الوطني الحر على الصعيد المناطقي وفي موضوع الخدمات، مؤكدة على ضرورة قيام مبادرة ما لإعادة مناخات التفاهم التي ارساها اتفاق معراب، علما ان القوات اللبنانية تعمل جاهدة لمنع التصعيد وضبط «قواعدها الالكترونية» لمنع ازدياد الشرخ، سائلة لمصلحة من نقل المعركة في ذكرى 13 تشرين ضد القوات اللبنانية والتعمية على الطرف الاساسي المسؤول عنها.
من جهتها تشير اوساط التيار الوطني الحر الى ان ميرنا الشالوحي تتعامل مع الوقائع كما هي، وبالتالي لن "تقول فول ليصير بالمكيول" اي انها لن تتحدث عن اي مبادرة قبل ان تتبلغ مضمونها، رغم ترحيبها بكل ما هو ايجابي ويصب في خانة المصلحة العامة، متمنية لو انه بالامكان التوصل الى اتفاق حول الامور الاستراتيجية مع القوات اللبنانية، ملمحة الى ان اتفاق معراب لم يمت وان كان ينازع لكن امكانية اعادة احيائه وفقا لقواعد جديدة امر وارد جدا.



