الحريري: اذا لم نرضِ 'القوات' قد تطالبني السعودية بالاستقالة

الحريري: اذا لم نرضِ 'القوات' قد تطالبني السعودية بالاستقالة
الحريري: اذا لم نرضِ 'القوات' قد تطالبني السعودية بالاستقالة

تحت عنوان "الحريري: اذا لم نرضِ "القوات" قد تطالبني السعودية بالاستقالة..." كتب ابراهيم ناصر الدين في صحيفة "الديار": "عجقة" الاجتماعات في "بيت الوسط" لا تعني حكما ان "الولادة الحكومية" ستحصل في الساعات القليلة المقبلة، ثمة اجماع على حديث عن حلحلة جزئية في مسألة توزيع الحقائب بانتظار قيام الرئيس المكلف على عرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ان بحثها الرئيس المكلف مساء امس بعيدا عن الاعلام مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي لم يلتق مؤخرا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كما تردد، وعندها "سيبنى على الشيء" مقتضاه... لكن ما هو محسوم حتى الان ان محاولات سحب وزارة الصحة من حزب الله قد فشلت على الرغم من الضغوط الاميركية، "عقدة" وزارة الاشغال لم تجد طريقها بعد الى الحل، مع رفض "المردة" اي نقاش حولها الا اذا تم مبادلتها بوزارة "لطاقة"، في المقابل يبدو ان الرئيس المكلف سعد الحريري قد نجح في "احتكار" التمثيل السني.. لكن ما سربه بعض زواره من كلام تحدث خلاله عن خشيته من طلب سعودي له بالاستقالة اذا لم تكن الحكومة "متوازنة" يثير الكثير من علامات الاستفهام حول توقيته...

وفي انتظار "انقشاع" الصورة في الساعات القليلة المقبلة يبدو ان الاستحقاقات الداهمة تتزاحم امام المسؤولين اللبنانيين، واذا كان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم قد نجح في التفاهم مع الدولة السورية على عدم وضع شرط التواصل السياسي بين الحكومتين للاستفادة من عبور الشاحنات اللبنانية عبر معبر نصيب الحدودي مع الاردن، والذي اعيد افتتاحه الامس، فان العلاقة مع دمشق ستكون واحدة من نقاط الخلاف الرئيسية على "طاولة" الحكومة المقبلة حيث سيكون رئيس الحكومة مضطرا للتكيف مع الواقع لان رئيس الجمهورية يضع هذه المسألة ضمن اولوياته، وكذلك لان فترة السماح السورية لن تستمر طويلا، وسيكون هناك "كلام آخر" بعد تشكيل الحكومة الجديدة، لان الدولة السورية لن تقبل ان يستمر التعامل معها باستحياء، وكما بادر العراق بارسال وزير خارجيته ابراهيم الجعفري للتفاهم على مسألة فتح المعابر وملفات سياسية أخرى، فان الدولة اللبنانية ستكون امام استحقاق مماثل في المرحلة المقبلة، وذلك بحسب ما نقله زوار دمشق.

 

"ضغوط" سعودية؟

وفيما شهد "بيت الوسط" مساء الامس سلسلة لقاءات لتفكيك العقد الحكومية، نقل زوار الحريري عنه كلاما ذات ابعاد ودلالات تعبر عن حقيقة اسباب تأخير "ولادة" الحكومة، ووفقا لهؤلاء قال الرئيس المكلف صراحة انه لن يشكل حكومة دون ارضاء القوات اللبنانية لان في الامر مخاطرة كبرى في "استعداء" المملكة العربية السعودية التي لن تقبل بقيام حكومة غير متوازنة في لبنان، واذا لم يتعهد رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع صراحة بقبول الحصة المعروضة عليه، وبعدم مغادرة الحكومة بعد اصدار مراسيمها، فان الذهاب نحو "التشكيل" كيفما كان مغامرة كبيرة، ويضيف الحريري عندها سيطلب مني السعوديون الاستقالة، وستدخل البلاد في ازمة سياسية لا تحمد عقباها، وانا سعد الحريري لا يمكنني ان اتحمل مسؤولية "خراب البلد"، وافضل البقاء على حكومة تصريف الاعمال على ان ندخل البلاد في مواجهة مفتوحة لا احد يعرف كيف ستنتهي...

"مفاجآت" باسيل

ولفتت تلك الاوساط الى ان الحريري اكد خلال حديثه انه ذكر هذا الامر اكثر من مرة على مسامع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان يبدي تفهما للتعقيدات الاقليمية وتاثيرها على الوضع اللبناني الداخلي وخصوصا تشكيل الحكومة، وخلال اللقاء الاخير في بعبدا تقصد الرئيس المكلف سؤال الرئيس عون مباشرة ما اذا كان وزير الخارجية جبران باسيل مدرك لطبيعة الامور ومتفق مع قناعاته وطروحاته لتسهيل "الولادة" دون محاولة "تقزيم" حجم "القوات" او عزلها، فجاءه الجواب بالايجاب، لكن بعد ساعات قليلة صعّد باسيل مواقفه اتجاه "معراب" ولم يسلم الرئيس الحريري من التصعيد، وهو امر استكمله رئيس التيار الوطني الحر في خطابه الاخير في ذكرى 13 تشرين... وانطلاقا من هذه المعطيات، لا يزال الحريري يعول على تدخل "صارم" من قبل رئيس الجمهورية "لدوزنة" الامور ما يسمح بالحديث عن ولادة قريبة جدا للحكومة".



اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إغلاق جزئي في مطار دنفر بسبب تهديد أمني
التالى الجيش الأميركي يكثّف إجراءاتها البحرية ضد إيران