أخبار عاجلة
اعتقال مادورو يفتح ملفات “الحزب” المالية في فنزويلا! -
بين المازوت والحطب: اللبنانيون يختارون الدفء الأرخص -
“الحزب” وإيران… الأصيل يترنح: ماذا سيحل بالوكيل؟ -
ترامب: ندرس خيارات متعددة بشأن إيران منها “العسكري” -
لافروف يُودّع الدبلوماسية قريبًا: هل يتأثر لبنان؟ -
ألمانيا تدعو ترامب لمواجهة روسيا والصين معا -
الكشف عن أعداد القتلى جراء الاحتجاجات في ايران -
اتفاقية ألمانية–إسرائيلية لإنشاء “قبة سيبرانية” -

"حزب الله منظمة اجرامية وليس فقط ارهابية" بحسب الولايات المتحدة الاميركية

"حزب الله منظمة اجرامية وليس فقط ارهابية" بحسب الولايات المتحدة الاميركية
"حزب الله منظمة اجرامية وليس فقط ارهابية" بحسب الولايات المتحدة الاميركية

أدرجت الولايات المتحدة حزب الله اللبناني ضمن 5 جماعات مرتكبة للجريمة عابرة للحدود، وقال وزير العدل الأميركي جيف سيشنز إنه سيتم فرض عقوبات قاسية على الحزب بسبب تورطه في العديد من الجرائم الإرهابية، وذلك بعد ان صوّت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح مشروعي قانونين، أحدهما يستهدف حركة حماس والجماعات الإرهابية الأخرى التي تستخدم المدنيين دروعا بشرية، وصوت المجلس بالإجماع لصالح مشروعا لتعزير العقوبات على "حزب الله" من خلال استهداف كل من يموله ويزوده بالأسلحة، حيث شكّل نسخة معززة من عقوبات مفروضة على "حزب الله" لكنها أقسى بكثير، ويرجح أنها ستفرض كلها قبل الخامس من الشهر القادم.

الهدف من العقوبات الجديدة على "حزب الله" الحد من قدرته على جمع الأموال وتجنيد عناصر، والضغط على البنوك التي تتعامل معه والبلدان الداعمة له، وعلى رأسها إيران، وكان قد وافق الكونغرس الأميركي في وقت سابق على مشروع قانون بفرض عقوبات جديدة على الحزب، تحظر دخول أي شخص الى الولايات المتحدة يقدم دعما ماديا لحزب الله بأي طريقة كانت، معطيا للرئيس صلاحية رفع حظر إعطاء تأشيرات الدخول شرط إبلاغ الكونغرس بقراره في فترة لا تتجاوز الستة أشهر، وأن يبرر بأدلة أن قراره يصب في مصلحة الأمن القومي، كما يلزم الإدارة الأميركية تقديم تقرير علني يفصل أصول العناصر القيادية في "حزب الله" وشركائهم، بمن فيهم أي أفراد من الحكومة اللبنانية أو حتى نواب داعمين للحزب، وينتظر مشروع القانون توقيع الرئيس دونالد ترامب عليه قبل أن يصبح نافذا.

العقوبات الجديدة لا تتعلق بداعمي "حزب الله" بشكل مباشر فقط، وإنما تطال الداعمين أيضا لكل من بيت المال وجهاد البناء ومجموعة دعم المقاومة وقسم العلاقات الخارجية وقسم الأمن الخارجي للحزب وتلفزيون المنار وراديو النور والمجموعة الإعلامية اللبنانية. وفي الامس اعلن سفير لبنان لدى واشنطن غابريال عيسى، "ان قانون فرض عقوبات على حزب الله صدّق في مجلس النواب الاميركي ولكن عليه ان يمر في مجلس الشيوخ قبل أن يصبح ساري المفعول" مؤكدا في حديث تلفزيوني، ان "إقرار القانون في الكونغرس يأخذ وقتاً طويلا، وربما سيتغير بالمجلس نتيجة الانتخابات التي ستحصل قريباً، ما سيؤدي الى تطيير القانون برمتّه"، موضحاً ان "في مواسم الانتخابات الاميركية يزايد المرشحون على بعضهم لكسب الناخبين في موضوع فرض عقوبات على حزب الله، ويرتفع الصوت اكثر من العادة في هذه المواضيع خلال الانتخابات"، ورداً على سؤال، لفت عيسى الى ان "هناك افتراءات سياسية، بادعاء بعض المسؤولين في لبنان بأن تم تحويل مركز السفارة اللبنانية في واشنطن الى مركز حزبي للتيار الوطني الحر"، وإذ لفت الى انه لا ينكر انتماءه السياسي، شدّد على "ان السفارة اثبتت خلال اقتراع المغتربين في الانتخابات النيابية الاخيرة، انها تعامل كل الافرقاء السياسيين بالتساوي".

على عكس ما قاله السفير اللبناني جاءت العقوبات سريعة، وقد اتخذت كعادتها منحاً تصاعدياً، ففي حين بدأت سابقاً بفرض عقوبات على الشخصيات بالمؤسسات والكيانات الحزبية، انتقلت فيما بعد الى الواجهات المالية لهم واليوم من يتعاطى معهم مالياً، وبغض النظر ان كان الهدف الأبعد لاميركا هو قطع أذرع ايران في الشرق الاوسط، والضغط عليها للخروج من سوريا، فإن هذه العقوبات ستترك اثرها في لبنان سواء سياسياً أو اقتصادياً مهما حاول الحزب التخفيف من اهميتها، كما ستشخص الأنظار بسببها لمعرفة كيفية تعامل عدة دول مع الواقع الجديد في الإدارة الأميركية والموقف غير المهادن تجاه عدم الالتزام بالعقوبات. فمحليا يتوقع ان تعقّد العقوبات الجديدة تأليف الحكومة وتحديد دور "حزب الله" فيها، وان كان الظاهر ان الهدف منها تجفيف منابع الأموال التي يتسلّمها الحزب من الخارج، اما اقتصاديا فقد سبق ان أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الشهر الماضي أن القطاع المصرفي في لبنان لن يتأثر بالعقوبات الأميركية على "حزب الله"، في ظل الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل البنك المركزي" قائلا ردا على سؤال بشأن اتهامه بالتماهي مع الضغوط الأميركية واستعداده لتطبيق العقوبات، إن إجراءات الحماية اتخذت منذ فترة من الزمن وليس هناك إجراءات جديدة، في حين بدآت دولياً دول افريقية منها انغولا تضييق الخناق على المتهمين بدعم الحزب ماديا…

لا شك ان "حزب الله" دخل مرحلة جديدة مع اعلان العقوبات القاسية عليه، والى حين بدء سريانها ستظهر تداعياتها من الان فصاعداً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قتيل و3 جرحى في احتجاج للحريديم بالقدس
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان