كلام حاصباني جاء خلال رعايته تنفيذ مناورة حية لخطة استجابة حادث تفجير افتراضي يتضمن مواد خطيرة (مادة غاز الكلورين) داخل حرم مدرسة القديسة حنة (الأباء البيض) الملاصقة لقاعدة رياق الجوية من تنفيذ وزارة الصحة العامة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، الجيش اللبناني، الاكاديمية اللبنانية الاوروبية لطب الطوارئ، مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، وذلك بحضور رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، النائب جورج عقيص، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار، العقيد ايلي الديك ممثلا مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير الاقليمي لامن الدولة في البقاع العقيد بشارة حداد ممثلا مدير عام امن الدولة اللواء طوني صليبا، رئيس فرع مخابرات زحلة في الجيش اللبناني العقيد جوزف غضبان، رئيس مصلحة الصحة في البقاع الدكتور غسان زلاقط، مدير مدرسة القديسة حنة (الأباء البيض) الاب جوني ابو زغيب، رئيس بلدية رياق حوش حالا الدكتور جان معكرون واعضاء المجلس البلدي، رؤساء ومديرو المستشفيات الحكومية والخاصة، رؤساء دوائر حكومية، رؤساء اتحادات بلديات ورؤساء بلديات.
وقال حاصباني إن "هذه المناورة الحية المتعلقة بمكافحة التهديدات الكيميائية التي تنظمها وزارة الصحة اليوم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحمل اكثر من رسالة: انها مناورة تؤكد صحة ما سعينا اليه خلال تبوءنا مهامنا وهو تعزيز عمل المؤسسات، فمهما اشتدت الازمات السياسية ودخلنا في فراغ او شلل وحده العمل المؤسساتي كفيل باستمرار الحركة السلمية نحو غد افضل".
واضاف ان "هذه المناورة التي تنظمها وزارة الصحة هي حصيلة تعاون بين الاجهزة العسكرية والمؤسسات الرسمية والمنظمات غير الحكومية والجمعيات الاهلية المشكورة جميعا، وهي تؤكد ايماننا بأن العمل الجماعي ممكن لا بل ضروري في لبنان، واننا مدعوون لتضافر الجهود للتصدي لأي تهديدات".
وتابع: "بعد توقيع لبنان على اللوائح الصحية الدولية خلال العام 2010، بدأت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بالعمل على وضع خطة صحية لمكافحة التهديدات البيولوجية والكيميائية والإشعاعية. ومع بداية الأزمة السورية وما أشيع من استعمال أسلحة كيميائية، شرعت وزارة الصحة في العامين 2012-2013 بإجراء تدريبات مكثفة للمستشفيات حول طرق التعاطي مع إصابات محتملة وكيفية وقاية العاملين الصحيين من هذه المواد واستعمال اجهزة السلامة الواقية وغيرها من التدريبات المتعلقة بالموضوع. ومنذ العام 2015، حصلت وزارة الصحة على تجهيزات ميدانية من خيم ومعدات واجهزة السلامة الواقية بدعم من منظمة الصحة العالمية. كما بدأت بوضع نواة فرق طبية لمكافحة التهديدات البيولوجية والكيميائية والإشعاعية في المحافظات بدءا ببيروت وجبل لبنان، ثم الشمال وعكار حيث تم تدريب أكثر من 150 شخصا من اطباء طوارئ وممرضين من المستشفيات الحكومية والخاصة والطبابة العسكرية وفرق من الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني وفوج الإطفاء والجمعيات الأهلية غير الحكومية.
منذ شهر نيسان من العام الحالي، تابعت وزارة الصحة تدريباتها في محافظتي البقاع وبعلبك -الهرمل حيث تم تدريب أكثر من 80 شخصا". واليوم تختتم هذه التدريبات بمناورة حية تشارك فيها جميع الفرق المدربة، وهي الأولى من نوعها على صعيد لبنان كونها تضم فرق مدنية وعسكرية على حد سواء، سلاح الجو، سرية مكافحة أسلحة الدمار الشامل في الجيش اللبناني كذلك فرقا من المستشفيات الحكومية والخاصة، الدفاع المدني، الصليب الأحمر والجمعيات الأهلية. وإني لأتوجه بالشكر لها جميعاً. هذا وتعتزم وزارة الصحة استكمال التدريبات في العام المقبل ليشمل محافظتي الجنوب والنبطية بحيث يصبح هناك فرقا مدربة في جميع المحافظات".
وختم: "في صلب مهامنا كوزارة صحة ليس فقط تأمين الدواء والاستشفاء بل رسم السياسات الصحية واطلاق حملات التوعية وتنفيذ الخطوات الوقائية. فلنكن دوما مستعدين للزود عن الوطن وخدمة وحماية الانسان فيه من اي مخاطر. فليحيا المواطن اللبناني حرا كريماً وليحيا لبنان".



