جعجع بات أقلّ خوفاً من وصول فرنجية للرئاسة.. اتفاقهما سيكون بمثابة انقلاب غير محسوب!

جعجع بات أقلّ خوفاً من وصول فرنجية للرئاسة.. اتفاقهما سيكون بمثابة انقلاب غير محسوب!
جعجع بات أقلّ خوفاً من وصول فرنجية للرئاسة.. اتفاقهما سيكون بمثابة انقلاب غير محسوب!

كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان " أرباح وأثمان "غير محسوبة" بين جعجع وفرنجيّة!": "يعتقد كثيرون أنّ الدكتور سمير جعجع لن يكرّر بعد اليوم تجربة التحالف مع "التيّار الوطني الحرّ" في الانتخابات الرئاسية، وأنّه ندم على ترشيحه العماد ميشال عون. ويرى هؤلاء، إستطراداً، أنّ جعجع بات أقلّ خوفاً من وصول رئيس تيّار "المردة" سليمان فرنجية إلى موقع الرئاسة. ولذلك، يقول هؤلاء: سيكون الإتفاق المرتقب بين جعجع وفرنجية بمثابة انقلاب غير محسوب في الخريطة السياسية المسيحية، وستكون نتائجه حاسمة على المستوى اللبناني عموماً.

عندما أعلن الحريري، ومعه قوى أخرى أساسية، تبنّي ترشيح فرنجية، خاف جعجع من عواقب هذا الخيار. فبين جعجع وفرنجية ما هو أكبر من الخصومة السياسية العادية: ماضٍ مليء بالوجع، وتباعدٌ شاسع في "الخط السياسي" إلى حدّ العداء.

ثمة من قال لجعجع آنذاك: مخاوفكم ليست في محلّها تماماً، وأنتم تبالغون فيها. فسليمان فرنجية الرئيس مضطر إلى التعاطي إيجاباً مع "القوات". ورأى البعض أن جعجع ربما يكون الزعيم المسيحي المدلّل في عهد فرنجية. لماذا؟ لم يكن العماد عون سيغفر لفرنجية انتصاره عليه في السباق إلى الرئاسة.
وهكذا، ستبقى "القوات اللبنانية" هي الفريق الوحيد القادر على توفير تغطية مسيحية حقيقية للعهد. ولذلك، سيكون على فرنجية أن يحتضن جعجع ويقوّيه ليتمكّن من إقامة التوازن مع عون.

لكنّ جعجع لم يكن مطمئناً إلى اختيار فرنجية وبقي خائفاً من عواقبه. وأقنعه البعض باعتماد نموذج الثنائية، بين القوتين المسيحيتين الأوسع انتشاراً، على غرار الثنائية الشيعية. واعتقد أنّ هذا الخيار سيمنحه أن يكون موازياً في القوة لـ"التيّار" داخل مؤسسات الدولة وعلى المستوى التمثيلي، وتالياً أن يصبح هو الخيار المقبل في موقع رئاسة الجمهورية، بعد عون.

ثمة مَن يعتقد اليوم أنّ اختيار جعجع لم يكن صائباً. لكن السؤال الذي يُفترض طرحه أولاً هو: إلى أي حدّ كان تأثير الموقف "القواتي" تقريرياً في انتخاب الرئيس عون؟ فمن غير المنطقي الإعتقاد أنّ دعم "القوات" لعون ساهم في إيصاله إلى رئاسة الجمهورية. فقبل إعلان جعجع موقفه، كان عون قد حظي بدعم "حزب الله" أولاً والرئيس ثانياً. وهكذا، فإن دعم "القوات" لعون لم يوصله إلى بعبدا، بل وفّر له تغطية مسيحية يحتاج إليها".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السفارة الأميركية في الأردن: استعدوا للطوارئ
التالى الجيش الأميركي يكثّف إجراءاتها البحرية ضد إيران