هل هذا يعني أنّ مصير وزارة الصحة لا يزال غامضاً بانتظار توزيع الحقائب في ربع الساعة الأخير، أم أنّ المسألة منتهية بالرغم من القيل والقال؟
تجدر الإشارة الى أنّ موقف الحريري الذي بدا في ظاهره ملتبساً وقابلاً للتأويل، يأتي معطوفاً على تحذيرات متفرّقة من تجيير "الصحة" الى "حزب الله"، تبوح بها تارة السفارة الأميركية في لبنان، وطوراً بعض الأوساط اللبنانية، الأمر الذي أعطى هذه الحقيبة الحساسة أبعاداً تتجاوز إطارها الانساني، وتزجّ بها في قلب التجاذبات السياسية والحسابات الدولية!
لكنّ الصورة تبدو مغايرة تماماً في حارة حريك، حيث لا أثر ولا صدى لهذا الأخذ والرد. القريبون من "الحزب" يجزمون بلهجة قاطعة وثقة تامّة أنّ القرار حُسم باكراً ولم يعد قابلاً للنقاش: "حقيبة الصحة ستكون لـ"حزب الله" ونقطة على السطر. لقد قُضي الامر منذ فترة، وأصبح خلفنا، ومن يعتقد أنّه لا يزال ممكناً البحث في ذلك إنما يُضيّع وقته".
ويوضح المحيطون بدائرة القرار في "الحزب" انّ الرئيس نبيه بري إتفق مع الحريري منذ بدايات مشاورات التأليف على انّ "المالية" ستكون من حصّة "حركة أمل" و"الصحة" ستؤول الى "حزب الله"، لافتين الى أنّ هذا التفاهم لا يزال ساري المفعول، وليس هناك ما يستدعي تعديله. ويشير هؤلاء الى أنّ ضغوط البعض للحؤول دون حصول الحزب على "الصحة" أعطت مفعولاً عكسياً، بحيث انّ حارة حريك أصبحت اليوم متمسّكة بوزارة الصحة أكثر من أي وقت مضى، وليس وارداً لديها بتاتاً المفاوضة عليها".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.