حوافز مالية دولية للنازحين... للبقاء في لبنان!

حوافز مالية دولية للنازحين... للبقاء في لبنان!
حوافز مالية دولية للنازحين... للبقاء في لبنان!
تحت عنوان " حوافز مالية دولية للنازحين... للبقاء في لبنان!" كتبت ليا القزي في صحيفة "الأخبار"، معتبرة انه من الشباك، يدخل الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي، إلى الساحة اللبنانية، مُحاولاً تمرير مشروع "دعمٍ للفئات الضعيفة من اللاجئين والمجتمعات المضيفة"، قائم على دفع الأموال بشكل مُباشر لنازحين سوريين، ولمدة 30 شهراً! خطورة المشروع تشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية وسياسية، وتُشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، وتشجيعاً للنازحين على البقاء في لبنان. وخلف الصندوق الأوروبي، يقف البنك الدولي محاولاً تسويق مشروع شبيه، لكن بحجم أكبر من مثيله.
وقالت: لا تتوقّف محاولات "المجتمع الدولي" الهادفة إلى "ضَرِب" مفهوم الدولة في لبنان، والتعدّي على السيادة، وفرض أجندة سياسية خارجية، من باب المساعدات. آخر الفصول، ما يُحاول الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي القيام به. فقد أقر الأخير مشروعاً لتقديم "مساعدات اجتماعية داعمة للفئات الضعيفة من النازحين والمجتمعات المضيفة التي ترزح تحت عبء الأزمة السورية في لبنان" قائم على فكرة أساسية: تخطّي وجود "دولة لبنانية"، والقيام بتحويلات نقدية مُباشرة (Cash Transfer) لعائلات سورية ولبنانية، من خلال تكريس برنامج الأغذية العالمي (WFP)، الجهة "الراعية" لكلّ ما له علاقة بمساعدات النازحين السوريين. فبرنامج الأغذية العالمي هو "الشريك المنفّذ" لمشروع تبلغ كلفته الإجمالية التقديرية 52 مليون يورو، تُقسّم بالتساوي بين عائلات لبنانية وسورية، وعلى مُدّة 30 شهراً. ولكن "قد يسمح المدير بتمديد فترة التنفيذ، وفي هذه الحال يقوم بإبلاغ مجلس إدارة العمليات على الفور".
وأصافت: الدولة غائبة عن هذا المشروع الذي سيتم تنفيذه والخطورة في المشروع المُقدّم، تنقسم إلى قسمين، الأول اجتماعي - اقتصادي، والثاني سياسي. يُنقل عن ممثلي برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي في لبنان (UNDP) اعتراضهم على المشروع، "مُعلّلين السبب بأنّ تجربة التحويلات النقدية المباشرة في العالم لم تؤدِّ إلى نتائج إيجابية". على العكس من ذلك، "دفع الـCash Transfer، المستفيدين منه إلى أن يُصبحوا اتكاليين أكثر من ذي قبل". السبب الثاني الذي تحدّث عنه ممثلو الـUNDP، بحسب مصادر رسمية لبنانية، هو "صعوبة إدارة عملية تقديم المبالغ مُباشرةً للأسر. فمراقبة المال أمر مُعقد، وتفتح باباً للهدر". 
وتابعت: يُحاول البعض "تبسيط" مشروع الصندوق الائتماني الأوروبي، على أساس أنّه مُجرّد برنامج مساعدات، يزيل عن كتف الدولة "همّ" حلّ أزمة اجتماعية واقتصادية، ويُدخل بعض الأموال إلى البلاد. ولكن، من يعرف طريقة عمل المنظمات الدولية في لبنان، والغطاء الذي تستر وجهها الحقيقي به، يُدرك أنّ الخطورة الثانية الكامنة خلف المشروع سيادية بامتياز. فالجهة المُنفذة تتخطّى وجود دولة ومؤسسات، يجب أن تُشرف وتُدقق بكلّ ليرة تُنفق لديها. يجري التعامل مع لبنان بوصفه "ساحة سائبة"، ممنوع عليه الاطلاع على الحسابات المالية التي تُصرف فيه. يدفع ذلك إلى "التشكيك" بنوايا الاتحاد الأوروبي، كونه تسويق "توطين مُبطّن" للنازحين السوريين، من خلال تأمين الموارد اللازمة لهم للبقاء في البلد المُضيف 30 شهراً إضافياً، قابلة للتجديد؛ وإعطاء النازحين "إشارة" إلى أنّ إقامتهم ستطول، وليس عليهم سوى أن يتكيفوا في أماكن نزوحهم، وأن "المجتمع الدولي" سيساعدهم على البقاء. 
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حراك دبلوماسي لبناني: ضمانات للجيش تمهّد للحل
التالى الجيش الأميركي يكثّف إجراءاتها البحرية ضد إيران