كتب حسن سلامه في صحيفة "الديار": لم تفلح حتى الان، ما بلغته الأوضاع الداخلية من تأزم، أوصل البلاد الى حافة الهاوية على المستويات الاقتصادية والمالية والاجتماعية من إقناع المعرقلين لتشكيل الحكومة العودة الى التواضع والأهم وضع المصالح الوطنية فوق أي اعتبار تفصيلي يتعلق بحصولهم على حقيبة بالزائد او حقيبة بالناقص، او مقعداً اضافياً، لن يضيف شيئاً الى حساباتهم الحزبية والسياسية.
ووفق اجواء مصادر قريبة من قصر بعبدا ان الحراك السياسي الذي قام به الرئيس المكلف
سعد الحريري منذ عودته من الخارج الاسبوع الماضي، لم ينتج عنه أي تقدّم ولو بسيط على صعيد حلحلة ما يؤخر تأليف الحكومة، ولو ان الرئيس الحريري يرغب بالوصول الى مخارج لشروط بعض الاطراف تؤدي الى "فك أسر» التوليفة الوزارية وتضع البلاد على طريق المعالجة لازماته المستمرة.
لذلك توضح المصادر ان "العقدة الاساسية المستحكمة تتمثل بعودة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع للمطالبة بخمسة حقائب تمثل ثلث التمثيل المسيحي في الحكومة، فالاخير رفض ما طرحه عليه الرئيس المكلف قبل ايام قليلة، من خلال اقتراحه اعطاء "القوات" منصب نائب رئيس الحكومة وحقيبتين ووزير دولة"، كما ان لقاءات الحريري مع ممثلين عن رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط لا تزال تدور في الحلقة المفرغة، نظراً لتمسك الحزب بكامل الحصة الدرزية.
وعلى هذا الاساس تؤكد المصادر ان لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقوى سياسية عديدة ان التدخلات الاقليمية هي التي اعاقت ولا تزال تعيق تشكيل الحكومة.
وتقول المصادر انه حتى لو قام الرئيس الحريري بزيارة قصر بعبدا خلال الساعات المقبلة، من الصعب ان يفضي لقاءه مع رئيس الجمهورية الى بلورة صيغة مقبولة من الرئيس عون والاطراف الاخرى، علماً ان الرئيس المكلف كان تشاور هاتفياً مع الرئيس عون بعد عودة الاخير من نيويورك، دون الدخول في تفاصيل عملية تأليف الحكومة.
واذ، تشير المصادر الى العلاقة الايجابية بين الرئيسين عون والحريري، تقول ان استمرار المراوحة في الملف الحكومي، سيدفع برئيس الجمهورية الى البحث مع الرئيس المكلف بخيارات جديدة تنهي ازمة التشكيل، على اعتبار ان لا مصلحة للبنان ولكل اطرافه السياسية الاستمرار في تآكل مؤسسات الدولة، وتفاقم الازمات الاقتصادية والاجتماعية، في وقت تواجه البلاد مخاطر كبرى جراء التهديدات الاسرائيلية الاخيرة، ولو ان احتمال "قيام العدو بعدوان ضد لبنان ليس بالامر السهل، في ظل الاثمان الكبيرة التي ستدفعها "اسرائيل" في حال اقدامها على اي مغامرة".
وسط هذه الاجواء التي تحيط بعملية تشكيل الحكومة في دوائر قصر بعبدا، ترى مصادر سياسية مطلعة محسوبة على قوى 8 آذار ان "العقدة" الاكثر استعصاء في ملف تشكيل الحكومة لا تزال في مرمى حزب "القوات اللبنانية" ولو ان هناك "عقداً" اخرى تحتاج الى توافقات بين بعض الاطراف للوصول الى تدوير الزوايا، لذلك ترى المصادر ان عودة "القوات" عما كانت اسمته تنازلات في الاسابيع الماضية والعودة الى التمسك بالحصول على خمسة مقاعد اي ثلث المقاعد المسيحية مع منصب نائب رئيس الحكومة واربعة حقائب بينها ثلاث اساسية، يؤشر الى ان ما يعيق تـشكيل الحكومة هي المداخلات الخارجية.
الكلمات الدلائليه
سعد الحريري