عون للحريري: 'ما فينا نضل هيك'... فماذا سيكشف الحريري اليوم وباسيل غداً؟

عون للحريري: 'ما فينا نضل هيك'... فماذا سيكشف الحريري اليوم وباسيل غداً؟
عون للحريري: 'ما فينا نضل هيك'... فماذا سيكشف الحريري اليوم وباسيل غداً؟
جرعة تفاؤل وايجابية كبيرة تركتها الزيارة التي قام بها أمس الرئيس المكلف الى القصر الجمهوري، لا سيّما وان جميع المصادر السياسية تحدّثت عن فتح فجوة في جدار الأزمة الحكومية. الاّ أن الأنظار تتجه اليوم الى المقابلة التلفزيونية التي سيجريها الرئيس الحريري وما سيخرج عنها من مواقف تتعلق بالتشكيلة الحكومية.

ايحابيات تطرح في الملف الحكومي
فعلى الرغم من أن الحريري لم يحمل بيده تشكيلة حكومية يعرضها على الرئيس ميشال عون، الاّ ان مصادر سياسية أكدت أن اللقاء كان إيجابياً تم في خلاله التشاور في الاتصالات التي اعقبت اللقاء السري بينهما عشية سفر الرئيس عون الى نيويورك ". وقالت المصادر إن الرئيسين اجريا تقويماً للمواقف من بعض الافكار التي تم تداولها في وسائل الاعلام، وإن الرئيسين عرضا لصيغ مختلفة للتركيبة الحكومية، واتفقا على عقد لقاء آخر بينها الاسبوع المقبل بعد ان يجريا مشاورات مع مختلف الاطراف.

هذه الانفراجات عبّرت عنها مصادر القصر الجمهوري، التي كشفت عن "توفّر أجواء حقيقية لتشكيل الحكومة، هي عبارة عن أفكار واقتراحات بحثها الحريري من الرئيس عون". وأكدت لـ"الشرق الأوسط"، أن "معظم هذه الأفكار تتضمن إجابات على التحفظات التي وضعها رئيس الجمهورية على الصيغة السابقة، وهذا لا يعني أن الحكومة ستشكّل الآن، لكن بالتأكيد تكوّن مناخ جديد يشكّل أرضية لبحث جدي في تشكيلة الحكومة، وإذا ترجمت هذه الأجواء الإيجابية قد تبصر الحكومة النور في خلال أيام أو أسبوعين على أبعد تقدير".

ونفت المصادر لـ"النهار" ان يكون عون والحريري تطرقا الى الاسماء المرشحة للتوزير، لكنهما تبادلا الرأي في صيغ وصيغ بديلة او معدلة، بمعنى ان الملف الحكومي ليس مقفلاً،لا بل ان هناك امكانا للحلحلة، من دون الكشف عن مضمون الصيغ البديلة مكتفية بالتاكيد ان هناك تصورا يجري العمل على بلورته، خصوصاً ان "اللقاء السري"الاخير تناول افكارا عدة، واتى لقاء امس من اجل جوجلة آخر المعطيات وردود الفعل الصادرة عن هذا الفريق او ذاك.
وقد لخصّت المصادر المطلعة ما حصل معتبرة عبر "اللواء" ان الزيارة هي خطوة إلى الامام وخروج من حالة الانتظار، وستتبعها زيارة ثانية الأسبوع المقبل، وقد تبادل الرئيسان الرؤية حول التطورات والحاجة إلى حكومة بأسرع وقت، كما جرى التطرق إلى الملاحظات التي وضعها الرئيس عون على المسودة التي نقلها الرئيس المكلف قبل أكثر من شهر إلى بعبدا.

وخلافاً لما تردّد فالاجتماع لم يكن عادياً، وهو من الاجتماعات التي يمكن وصفها بالحاسمة، حيث جرى استعراض المواقف، وما بقي من نقاط عالقة، وقد وضع الرئيس الحريري "القوات اللبنانية" في أجواء اللقاء، على ان يستكمل اتصالاته قبل الإطلالة التلفزيونية اليوم وبعدها.

وأشارت مصادر "النهار" الى انه بعد الجمود الذي ساد ملف التشكيل يمكن القول إن هناك تحريكا جدياً له، من دون معرفة مصيره، بانها لم تشأ تحديد الفترة الزمنية التي تفصل عن ولادة الحكومة، والتي تبقى مرتبطة بعوامل الاتصالات المحلية والاقليمية، لافتة الى ان الوضع الخارجي وخصوصاً ما يتعلق بالتهديدات الاسرائيلية للبنان والمتابعة الديبلوماسية لها، كان مدار بحث ونقاش بين الرئيسين، وان الحريري اطلع من رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته في نيويورك، وأشاد بمضمون الكلمة التي القاها امام الجمعية العمومية للامم المتحدة. كما علم انهما ناقشا الاوضاع الاقتصادية في ضوء المعطيات المتوافرة.

وخلصت المصادر الى أن الاولوية عند الرئيس عون هي تشكيل الحكومة في اقرب وقت ممكن، الا ان "الأمور تستلزم مزيداً من الاتصالات خلال الأيام القليلة المقبلة الاّ أن الأمور ليست مقفلة بل باتت مفتوحة للحل والجميع قَبِل بفكرة التنازل وعدم التمسك بموقفه، بحسب ما قالت المصادر لصحيفة "المستقبل".

الحريري مصمم على التأليف
وفي حين بدا الرئيس الحريري مصراً على فتح نافذة الامل في انفراج غير بعيد في الازمة في ما عزاه مطلعون لـ"النهار" الى تصميمه على عدم توفير أي مسعى لاحداث اختراق ينهي تعقيدات التأليف لادراكه ثقل التكاليف والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي يرتبها استمرار الازمة واستهلاكها وقتاً طويلاً اضافياً. كما ان تقصد الحريري ابداء "تفاؤله " فسره المطلعون بانه رد مباشر على موجات التشكيك والتيئيس، علما انه لم يتعمد ذلك من فراغ بل هو في صدد تحريك عملية التأليف فعلا واستعجال المشاورات والاتصالات سعياً الى اختراق قريب.

التيار: الحريري يروج لمقابلته 
أشارت مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر لـ"الأخبار" أن "الحريري أراد الترويج لمقابلته التلفزيونية اليوم، والقول إنه إيجابي". وقالت المصادر إن رئيس التيار الوزير جبران باسيل سيعقد مؤتمراً صحافياً ظهر الجمعة يعلن فيه "الموقف الكامل" للتيار من التأليف الحكومي، وسيعرض فيه لموقف التيار منذ تكليف الحريري تأليف الحكومة.

وقالت المصادر إن لقاء بعبدا أمس شهد عرضاً سياسياً كاملاً لملف التأليف، وتفنيداً للمشاكل والعقد، لكن من دون البحث في مسودة "تشكيلة" حكومية جديدة. وأضافت أن عون حثّ الحريري على الإسراع في التأليف، قائلاً له: "ما فينا نضل هيك". ولفتت في المقابل إلى أن سبل المفاوضات ليست مقفلة، وأن الأيام المقبلة ستشهد جولة جدية من المشاورات.

حلّ العقد ممكن 
أما على صعيد ما سمي بالعقدتين المسيحية والدرزية، لفتت مصادر "اللواء" الى ان الخلاف في ما خص تمثيل "القوات" انحسر بطبيعة الحقيبة الوزارية الثانية، تكون التربية أو العدل، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ونائب رئيس الحكومة ووزارة دولة، وأشارت المصادر الى ان رئيس حزب "القوات" سمير جعجع على استعداد للتوجه إلى بعبدا في أي وقت للمساهمة في تدوير الزوايا.

وأكدت مصادر معنية بالتأليف لـ"الأخبار" أن التيار الوطني الحر لم يقدّم عرضاً للقوات اللبنانية بالحصول على ثلاث حقائب ومنصب نائب رئيس مجلس الوزراء، لكن التيار "لم يمانع حصول القوات على أربع حقائب، شرط أن تحصل على حقيبتين من حصة الآخرين، لا من حصتنا". ولفتت إلى أن "العقدة الدرزية" شبه محلولة على قاعدة "المبادلة" بين رئيس الجمهورية والنائب السابق وليد جنبلاط، فيحصل الأول على مقعد درزي في مقابل مقعد مسيحي للثاني.

في المقابل، أشارت مصادر "الاشتراكي" الى ان أحداً لم يفاتحه بالوزير الدرزي الثالث، ليبدي موقفاً نهائياً إزاء الموضوع لكن معلومات "اللواء" أن العقدة ما تزال في اصرار فريق بعبدا على توزير النائب طلال أرسلان شخصياً.

وكشفت مصادر المعلومات ان تمثيل سنة 8 آذار تراجع إلى حدّ يرجح أحد المصادر المتابعة ان يتم تجاوزه، وان لا يكون عائقاً امام التأليف.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الجيش الأميركي يكثّف إجراءاتها البحرية ضد إيران