في إطار الحراك الإيجابي المتواصل منذ نحو ثلاثة أيام على خط تأليف الحكومة، والتي تجمع بعض الأوساط المتابعة على وصفه بغير المسبوق وسيؤدي إلى ولادة الحكومة خلال عشرة أيام، تظهر في مكان آخر عقد جديدة ترتبط بمطالب سيطرحها بعض أطراف قوى الثامن من آذار ومستقلون لتحسين شروطهم التمثيلية..
وترتبط الإشارات الإيجابية عموماً، وفق الأوساط المتابعة، بموقف "القوات اللبنانية" الذي يبدو وفق الأوساط بأنه بات أقل تشدداً من دون أن تصل تنازلاته إلى مستوى القبول بما يرغب به رئيس الجمهورية ميشال عون، أي أن "القوات" أعطت جواً إيجابياً فيه الكثير من الليونة، لكنها لم تقبل بعد بالحصول على ثلاثة مقاعد وزارية فقط.
وترى الأوساط أن "القوات" قد تقبل خلال المرحلة المقبلة بعرض رئيس الحكومة الأخير والذي يبدو مخرجاً مقبولاً من جميع الأطراف، والقاضي بحصولها على 4 وزراء من بينهم حقيبتين فقط ونائب رئيس حكومة.
غير أن الإيجابية التي تحملها ليونة "القوات" والمعطوفة على إشارات إيجابية سابقة من الحزب "الإشتراكي"، لا يبدو أنها كافية لتشكيل الحكومة، إذ إن الأوساط تستدرك حديثها الإيجابي للقول أن هناك أطرافاً سياسية تسعى إلى توحيد قواها ومطالبها لتفرض نفسها على القوى المؤلفة للحكومة.
وتكشف الأوساط عن حراك سياسي تحضر له القوى التي تدور إلى حدّ ما في فلك قوى الثامن من آذار للمطالبة بتمثيلها في الحكومة، مثل الحزب "السوري القومي الإجتماعي" وبعض النواب المسيحيين في كتلتي الثنائي الشيعي، إضافة إلى بعض النواب السنة والمسيحيين المستقلين.
وتشير الأوساط إلى ان هذا الحراك يهدف إلى إظهار حجم الكتلة النيابية التي يمثلها هؤلاء، والتي ترغب بأن يكون لها تمثيل في مجلس الوزراء، خصوصاً في ظل عدم مبادرة رئيس الحكومة المكلف إلى الحديث مع أي منهم.