بقرة نافقة تسبح قبالة شاطئ عين المريسة... فحوى فيديو نشره النائب زياد اسود في صفحته على "فيسبوك"، معلقاً بالقول "باخرة البقر فضيحة الدولة اللبنانية بجميع مسؤوليها، بعد عجزهم عن إدخالها، أصبح رمي الأبقار في البحر الوسيلة الوحيدة لإخفاء إجرامهم بحق الشعب اللبناني".
لمّح النائب اسود الى الباخرة "رحمة" التي تداول انها قادمة من تركيا محملة بالأبقار مصابة بالجمرة الخبيثة، وفي طريقها الى لبنان، وكانت وكالة "sozcu" التركية قد افادت عن "إنطلاق باخرة تحمل علم دولة "باناما" وإسم "رحمه" نحو مرفأ بيروت وهي محملة بمئات الابقار والحيوانات التي رفضت اكثر من دولة ادخالها لأنها مصابة بمرض "الجمرة الخبيثة"، ومصدرها هو دولة باناما ومصدر المواشي هو البرازيل"، مشيرة إلى أن "الباخرة خرجت من ميناء "شيشمي" التركي نحو بحر ايجيه بمواكبة من خفر السواحل اليوناني وباتت بعرض البحر المتوسط وهي تتجه نحو لبنان".
لكن وزير الزراعة غازي زعيتر نفى الامر، مؤكدا ان الباخرة لن تدخل الى مرفأ بيروت واي مرفأ لبناني آخر، وتمنت الوزارة على النائب زياد اسود عدم تضليل الرأي العام والمستهلك اللبناني بمواضيع لا تمت الى الحقيقة بصلة، ليرد عليه أسود مؤكداً أنّ الباخرة ستصل الى لبنان، وبأن "نظام the lrit توقف يدويا في الباخرة لاخفاء الحركة والتوجه ولمن يرغب من الموتورين والمتوترين ان يتابع ويتنبه لمسؤولياته فليسأل مش عيب".
كما اكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال عناية عز الدين، في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي، على أنّه "في إطار متابعة موضوع الباخرة المحمّلة بالأبقار الموبوؤة، أكّد لنا المدير العام للجمارك بدري ضاهر أنّ لاجديد، فالباخرة لم تقترب حتّى من مياهنا الإقليمية ولم تطلب إذنًا بالدخول إلى لبنان، كما أنّه لم يظهر لها أي وكيل في لبنان، وأنّ الجهوزية عالية لمواجهة أي تطوّر".
من جانبه نفى رئيس مصلحة التصدير والاستيراد والحجر الصحي الدكتور يحيى خطار "الشائعة جملة وتفصيلا، فهي تفتقد حتى لأي أساس علمي"، موضحا أن "الباخرة المذكورة وصلت إلى تركيا من البرازيل قبل عيد الأضحى وكانت محملة بأبقار برازيلية". وقال "حتى من الناحية العلمية والطبية البحتة، الرحلة من البرازيل إلى تركيا تحتاج إلى ما يقارب 25 يوما للوصول، في حين أن فترة الحضانة لجرثومة الجمرة الخبيثة تمتد من أسبوع إلى 14 يوما، بالإضافة إلى أن لا باخرة محملة بالأبقار ستصل أصلا إلى مرفأ بيروت آتية من تركيا.
وفي الحقيقة فان مقطع الفيديو ليس جديداً، فهو يعود الى سنة 2016، قام بالتقاطه الشابان بلال رزق ومشهور فرحات، بحسب ما ذكراه في صفحتهما على "فايسبوك" موضحان ان البقرة كانت تسبح في مياه عين المريسة بتاريخ 5 كانون الاول 2016.
محاولة النائب اسود اظهار ان باخرة الابقار فرّغت حمولتها على شاطئ لبنان، ما هي الا سهم جديد يصوبه "التيار الوطني الحر" باتجاه "حركة امل"، في ظل الحرب الباردة التي تخترقها مناوشات الكترونية بين الطرفين، لكن الا يكفي الشعب اللبناني كل "القرف" الذي يعيشه حتى تستخدم هكذا اساليب في معركة لا توصل الى اية نتيجة؟!