نفى عضو تكتل “لبنان القوي” النائب اسعد درغام، في بيان، “وجود صراع على الصلاحيات الدستورية بين الرئاستين الأولى والثالثة”، واعتبر ان “الامر ليس مطروحا بين رئيسي الجمهورية والحكومة”، متهما البعض “بمحاولة اخذ الأمور باتجاه ثان كي لا تكشف حقيقة المشكلة التي تعيق التشكيل”.
واذ لفت النائب درغام الى ان “الصيغة التي قدمها الحريري هي صيغة رفع العتب”، قال: “الحريري كان يعرف سلفا ان التشكيلة التي قدمها لن تسير قدما، فلا يجدر به ان يكون طرفا”، معتبرا ان “الرئيس المكلف دخل على خط عرقلة تشكيل الحكومة بعدما كانت العرقلة محصورة بفريقي “القوات اللبنانية” والحزب التقدمي الاشتراكي اللذين ارادا تمثيلا اكبر من حجمهما في الانتخابات النيابية”.
واوضح انه “يتم التعامل مع “لبنان القوي” و”كتلة الرئيس الوزارية” بأسلوب لا يعكس نتائج الانتخابات النيابية”، مشددا على ان “حصة رئيس الجمهورية لا يجب ان تكون أقل مما كانت عليه في الحكومة السابقة”.
واكد درغام ان “لدى لبنان القوي 29 نائبا، فكيف تعطى كتلة لديها 5 نواب حقيبة تمثل نصف الموازنة في لبنان مثل حقيبة الاشغال، فأين العدالة وأين المعيار؟. لا يمكن إعطاء حقائب خدماتية للقوات اكثر من تلك التي سيحصل عليها لبنان القوي، بينما لديهم نصف ما لدينا من نواب”، واشار الى ان “وحدة المعايير ليست محترمة في الصيغة، ونأمل من الرئيس الحريري ان يتفهم ملاحظات الرئيس عون ويقدم تشكيلة ثانية”.
وإذ رأى ان “لدى رئيس الجمهورية خيارات عدة من ضمن الدستور”، أكد ان “عدم وجود مهلة للتشكيل لا يعني ان الأمور تبقى عالقة الى ما لا نهاية، فحين لا يتم تحديد مهلة في الدستور يعني ذلك ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع وقت”.
وعن صلاحيات رئيس الجمهورية في هذا المجال، لفت الى أن “الرئيس المكلف يؤلف الحكومة بالاستشارة والتوافق مع رئيس الجمهورية، وهذا حق له يضمنه له الدستور بالموافقة على التشكيلة او عدم الموافقة على توقيعها”، وسأل: “هل المطلوب ان يوقع الرئيس كل ما يقدم له”، وقال: “اذا كان الرؤساء السابقين بعد الطائف لم يمارسوا صلاحياتهم، إما لضعف أو لاعتبارات سياسية، فهذا لا يعني ان ممارسة الرئيس عون لصلاحيته تؤدي الى تضارب في الصلاحيات، خصوصا ان احدا لم يقترب من صلاحيات رئيس الحكومة”.



