في الوقت الذي يعاني فيه المسافرون والوافدون عبر مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي من زحمة تضطرهم الى الاصطفاف في خطوط طويلة لساعات قبل الوصول إلى نقاط التفتيش، برزت الى الواجهة قضية الناجحين في مجلس الخدمة المدنية لمصلحة المديرية العامة للطيران المدني الذين ينتظرون توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في على مرسوم تعيينهم الذي وصل الى قصر بعبدا قبل اشهر.
لجنة متابعة مرسوم الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للتعيين في بعض الوظائف الشاغرة من الفئة الرابعة لمصلحة المديرية العامة للطيران المدني، اصدرت بياناً قبل ايام جاء فيه "بعد مرور أكثر من سنة على صدور نتائج المباراة التي نظمها مجلس الخدمة المدنية وأكثر من أربعة أشهر على وصول مرسوم تعييننا إلى القصر الجمهوري في بعبدا للحصول على توقيع فخامة الرئيس ميشال عون، وهو التوقيع الأخير اللازم لصدور المرسوم ونشره من أجل تعييننا في وظائفنا التي استحققناها بكفاءتنا ونجاحنا دون منة من أحد، لا يزال ملفنا طي النسيان في دوائر القصر الجمهوري في بعبدا في انتظار توقيع الرئيس عون، وذلك في ظل المعاناة اليومية التي نشهدها في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وأحد أسبابه الأساسية النقص في عديد الموظفين، علما أن القسم الأكبر من الناجحين من بيننا هم من الفنيين وقسم آخر لمصلحة دوائر مهمة في المطار كالتسهيلات والحركة، وسلامة المطار، والخدمات العامة وغيرها، لذلك فإن أولى الخطوات في معالجة أزمة المطار تبدأ بتعيين الناجحين في مجلس الخدمة المدنية لمصلحة المديرية العامة للطيران المدني.
وتابع البيان" وإذ نتأسف لهذه الحال المتردية التي وصلنا اليها، نتمنى على فخامة الرئيس ميشال عون أن ينظر الى وضعنا بعينه الأبوية وحكمته الوطنية، فالمطار بأمس الحاجة الى موظفين في هذه المرحلة وفي المستقبل القريب، فمن أحق بالتعيين من الذين نجحوا في مباراة مفتوحة نظمها مجلس الخدمة المدنية بناء على طلب الدولة اللبنانية؟ ومن يعوضنا كل هذا الوقت الضائع الذي نخسره من حياتنا ومستقبلنا؟ نحن اصحاب حق ولن نسكت عن حقنا مهما طال الزمن، فالتوظيفات العشوائية من خلال التعاقد والمحسوبيات تضرب الاصلاح الاداري ومفهوم الكفاءة الذي لطالما نادى به فخامة الرئيس، فهل من العدل ان يصبح من ينجح في امتحانات مجلس الخدمة المدنية متسولا يتوسل حقه من المسؤولين ولا حل أمامه سوى النزول الى الشارع والصراخ من اجل المطالبة بوظيفة نالها بكفاءته بعد الدرس والنجاح، في حين ان العديد من الموظفين في الدولة يدخلون اليها بكل سهولة ودون اي امتحانات من خلال التعاقد والواسطة والمحسوبيات"؟
كما ناشد رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، الرئيس عون، انهاء موضوع المراقبين الجويين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية لصالح مديرية الطيران المدني، حيث قال في مؤتمر صحافي" نجدد مناشدتنا لفخامة الرئيس العماد ميشال عون لإنهاء هذا الموضوع ووضع الأمور في نصابها القانوني بعيدا عن التجاذبات السياسية والطائفية والتزاما بالدستور والقانون كما تعودنا من فخامته، أن يعطي خصوصية لمطلب الإسراع في تعيين هذه الفئة من الناجحين في الطيران المدني هو انكشاف مطار بيروت الدولي على جملة من المخاطر في مختلف خدماته وأولها سلامة الطيران المدني وأرواح المسافرين منه واليه بوجود عدد من المراقبين غير كاف فضلا عن تخفيف الضغط الناجم عن الشغور الكبير في الوظائف الإدارية والفنية في المطار والذي يعتبر بوابة لبنان الرئيسية إلى العالم".
سبق ونفذ الناجحون في مباراة مجلس الخدمة المدنية لمصلحة الطيران المدني اعتصاماً في الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي تحت جسر الكوكودي، حيث اعلن المتحدث باسم المعتصمين كارلوس طانيوس أن" المرسوم جمّد في القصر الرئاسي بذريعة عدم وجود توازن طائفي بين الناجحين، في حين أن هذه الوظائف، وبحسب الدستور، لا ينطبق عليها أي توزيع طائفي، كونها وظائف من الفئة الرابعة" متسائلاً" أين احترام الدستور والقانون في حالتنا"؟
مرسوم التعيين قانوني، وتجميده في القصر الرئاسي يعتبر انتهاكاً صارخاً لحق الناجحين عدا عن تعريض حياة المسافرين للخطر، والامعان بذلك ما هو الا خطوة في طريق تعطيل مجلس الخدمة المدنية وضرب مبدأ الكفاءة في التوظيف.