أخبار عاجلة

سفراء اوروبيون يحذرون من اجهاض نتائج المؤتمرات المانحة للبنان

سفراء اوروبيون يحذرون من اجهاض نتائج المؤتمرات المانحة للبنان
سفراء اوروبيون يحذرون من اجهاض نتائج المؤتمرات المانحة للبنان

علم أن الإتصالات الجارية حول تأليف الحكومة، باتت في حاجة إلى دعم دولي لتحريك مسار التأليف، وعلى هذا الأساس ثمة أجواء حول إمكانية حصول تدخّل أوروبي، في ظل اتصالات تجري بعيداً عن الأضواء من أجل الخروج من المأزق الحكومي، الذي ازداد تعقيداً بحسب مصادر في 14 اذار، على ضوء بعض المحطات التي حصلت في الأيام الماضية، وحيثّ عمّقت حجم الخلاف بين القوى السياسية، وبالتالي، أحرجت الرئيس المكلّف ، ولا سيما استقبال «حزب الله» لوفد حوثي، ومن ثم دخول مسألة التطبيع بين لبنان وسوريا على خط المواقف السياسية، والتي بدورها أيضاً اعتبرت إحراجاً إضافياً للحريري، وهو الذي دخل في تسوية رئاسية وهدنة مع «حزب الله»، حيث توقّفت حملات تيار «المستقبل» على الحزب ومواقفه خلافاً للمراحل السابقة.

من هنا، تتوقّع جهات سياسية مواكبة لعملية التأليف، لقاءً وشيكاً قد يجمع رئيسي الجمهورية والحكومة فور عودة الرئيس الحريري من إجازته العائلية، لأن المواقف الأخيرة وما واكب بعض المحطات السياسية من زيارة الوزير جبران باسيل إلى موسكو، ومن ثم اتصال رئيس الجمهورية بالرئيس بشار الأسد، فذلك سيكون موضع تشاور بين الرئيسين، لا سيما وأن الحريري، يعتبر أن هذه المؤشّرات موجّهة ضده لدفعه إلى خيارات قد تكون ليست لمصلحة تطلّعات بعض الأفرقاء، وبشكل خاص حلفائه، والدليل الخروج عن الإتفاق الذي حصل بين «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» حول التسوية الرئاسية، وتحديداً عدم إقحام الحريري في كل ما يرتبط بالملف السوري بصلة، نظراً لظروفه المحيطة بعلاقته مع السعودية ودول الخليج، ومن ثم المحكمة الدولية، فهذه العناوين مجتمعة كانت من صلب التوافق بين الطرفين.

 

وفي سياق متصل، تشير جهة سياسية بارزة تتابع الإتصالات الجارية حول تأليف الحكومة عن قرب، إلى أن الأمور باتت ليس فقط صعبة فحسب، وإنما مستحيلة، إذ هناك معطيات إقليمية غيّرت قواعد اللعبة برمّتها وكل ما جرى منذ التكليف وحتى اليوم، بحيث عادت الأمور إلى ما تحت المربّع الأول، وذلك بفعل الإشتباك السعودي ـ الإيراني، وانزعاج الخليجيين من الحملات التي تطاولهم، والتصعيد الإيراني ـ الأميركي، وهذا بدوره بات عاملاً إضافياً لفرملة التأليف، وفي هذه الحال، تتوقع الجهة السياسية نفسها، أن تكون هناك في الأيام القليلة المقبلة، خطوات في غاية الأهمية قد تصل إلى إعلان حكومة «أمر واقع»، أو اعتذار الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة العتيدة، وهذا أقرب إلى الواقع بعد تكبيله بمواقف لا يمكنه تبنّيها، وتحديداً لجهة التطبيع مع سوريا والخروج عن تحالفاته مع «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الإشتراكي، مما يوحي، ومن خلال ما تشير إليه الجهة السياسية الفاعلة ذاتها، بأن عملية التشكيل ستشهد المزيد من التأجيل إلى نهاية الصيف الجاري على الرغم من الأزمات المستفحلة التي باتت تنذر بعواقب وخيمة، وعلى وجه الخصوص على الصعيدين الإقتصادي والمالي، وفي هذا السياق بدأ بعض السفراء الأوروبيين يحذّرون من إجهاض ما تمخّضت عنه المؤتمرات المانحة للبنان، إن في بروكسيل أو مؤتمر «سيدر1».

ويبقى أنه، وأمام هذه الوقائع المريرة، ثمة من بدأ يستعين بجهات قانونية ودستورية لدرس إمكانية تعويم حكومة تصريف الأعمال، نظراً للحاجة الملحّة لمتابعة ملفات الدول المانحة ومعالجة الملفات الإقتصادية والإجتماعية على المستوى الداخلي، كذلك، إمكانية التوافق أو النقاش حول عناوين سياسية كالعلاقة اللبنانية ـ السورية، تخفيفاً للإحتقان السائد في البلد، وعدم خروج أي طرف عن سياسة «النأي بالنفس»، وبالتالي، استمرار التواصل والتشاور بهدوء حول تأليف الحكومة العتيدة، لكن المهتمّين بهذه المسألة يرون أن هناك استحالة للإقدام على هكذا خطوة بسبب وجود عوائق قانونية ودستورية، إضافة إلى صعوبة التوافق السياسي بين الفرقاء المتخاصمين في هذه المرحلة الحرجة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بلجيكا تقصي السنغال من كأس العالم
التالى قطر: لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان