أعلنت الحكومة الأفغانية مقاطعتها لمؤتمر المصالحة مع حركة طالبان المقرر في موسكو الشهر المقبل. كما رفضت الولايات المتحدة دعوة روسيا لحضور المحادثات التي دُعيت إليها 12 دولة.
ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن المتحدث باسم الخارجية الأفغانية أن مؤتمرات السلام والمصالحة يجب أن تكون بقيادة الحكومة الأفغانية لوحدها لأنها المعنية بهذا الأمر.
وقال المراسل إن هناك تغيرا في القرار السياسي الأفغاني، حيث سبق أن صرح السفير الأفغاني في موسكو عبد القيوم كوتشاي بأن حكومته لا تمانع من مشاركة طالبان في المحادثات، بينما يربط بعض المراقبين قرار رفض الحكومة بموافقة الحركة على المشاركة.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية في كابل "قررنا عدم حضور مؤتمر موسكو"، مضيفا أن الحكومة "ستجري محادثات مباشرة" مع طالبان بدون تدخل مباشر من قوى أجنبية.
من جهة أخرى، قالت الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة رفضت المشاركة في المحادثات، وأعربت في بيان عن أسفها لذلك، قائلة إنه "دليل" على عدم رغبة واشنطن في تسوية الوضع بأفغانستان.
وسبق أن أعلنت روسيا أن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان تخططان للمشاركة في هذه المحادثات التي دُعيت إليها أيضا 12 دولة، منها بريطانيا والصين وإيران.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء إن بلاده تلقت ردا إيجابيا من طالبان، مؤكدا أن هدف روسيا من التواصل مع الحركة هو ضمان سلامة المواطنين الروس في أفغانستان، وتشجيعها على التخلي عن الأعمال العدائية، والانخراط في حوار مع الحكومة الأفغانية.
وكانت حركة طالبان قد دعت واشنطن إلى إجراء محادثات معها لإنهاء الحرب في أفغانستان، وقال زعيم الحركة الملا هبة الله أخوند زاده إن السبيل الوحيد لضمان نهاية كاملة لهذه الحرب هو إنهاء الوجود العسكري الأميركي في البلاد.

