أعلن زعيم المعارضة في زيمبابوي نيلسون تشاميسا أنه سيستخدم الوسائل القانونية للطعن في نتيجة الانتخابات التي فاز بها مرشح الحزب الحاكم إيميرسون منانغاغوا، فيما ساد الهدوء في العاصمة هراري بعد احتجاجات دامية.
وخلال مؤتمر صحفي حاولت الشرطة إبعاد الصحفيين عنه قبل أن تنسحب منه؛ جدد مرشح حركة التغيير الديمقراطي المعارضة اتهاماته لمفوضية الانتخابات بإعلان نتائج مزيفة وغير نزيهة.
وأضاف تشاميسا (40 عاما) -وهو محام وقس- أنه سيلجأ إلى جميع الوسائل القانونية والدستورية للطعن فيها، متهما السلطات باقتحام مقر حزبه في هراري للاستيلاء على ما يقول إنها أدلة على تزوير الانتخابات.
وكانت مفوضية الانتخابات أعلنت الخميس أن الرئيس الحالي منانغاغوا مرشح حزب الجبهة الديمقراطية للاتحاد الوطني الأفريقي (زانو) حصل على 2.46 مليون صوت (50.8%)، مقابل 2.15 مليون صوت (44.3%) لتشاميسا، بينما نال الحزب الحاكم أغلبية الثلثين في البرلمان.
ويقول تشاميسا إن تأخر مفوضية الانتخابات يومين قبل إعلان النتائج أحد الأدلة على تزوير النتائج، وهو الأمر الذي نفته المفوضية.
وفي مؤتمر صحفي متزامن؛ قال الرئيس المنتخب منانغاغوا إن فوزه في الانتخابات التي جرت الاثنين الماضي كان حرا ونزيها، وطالب المعارضة بالذهاب إلى المحكمة إن كانت غير راضية بالنتائج.
وتحدث مرشح حزب "زانو" الحاكم بلهجة تصالحية حيث دعا للوحدة والسلام، كما خاطب منافسه تشاميسا بالقول إن له مستقبلا ودورا في البلاد.
ضبط النفس
وتواترت الدعوة الإقليمية والدولية لساسة زيمبابوي إلى ضبط النفس، في حين قالت واشنطن إنها بصدد درس ومراجعة نتائج الانتخابات.
أما رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا فدعا من جهته جميع مواطني زيمبابوي إلى قبول نتائج الانتخابات.
وفي الأثناء؛ ساد الهدوء العاصمة هراري التي شهدت الأربعاء احتجاجات لأنصار المعارضة قُتل فيها ستة أشخاص برصاص الجيش، وكانت هراري صوتت بكثافة لمرشح المعارضة.
وبدت شوارع وأسواق المدينة أمس الجمعة مزدحمة كالمعتاد، في حين استمر انتشار قوات الجيش والأمن بما في ذلك أمام مقر حركة التغيير الديمقراطي المعارضة.



