صحيفة البناء
المسار الحكومي المجمّد لم تحرّكه عجقة الاتصالات التي أكدت المعلومات المتواترة والمتقاطعة حولها أنها استهدفت التبريد في المناخات لا التمهيد لولادة الحكومة. فعلى خط بعبدا كليمنصو كان اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط تمهيداً للقائهما اليوم للبدء بحوار هادئ يجمع اللقاء الديمقراطي وتكتل لبنان القوي حول الجبل والتمثيل النيابي والوزاري فيه، والطمأنة المتبادلة لعدم الاستهداف، وحرص الرئاسة على رعاية الحوار وتشجيعه تمهيداً للتوافق، أسوة بالتمهيد الذي قام به رئيس الجمهورية مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وأثمر اتصالاً من جعجع برئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل موفداً وزير الإعلام ملحم رياشي للقاء باسيل للغرض نفسه. التبريد ومن ثم التمهيد للحوار حول التمثيل النيابي والوزاري من موقع التسليم بعدم وجود مصلحة بالاستهداف المتبادل، ما يعني أنّ أسبوع التبريد سيعقبه أسبوع التمهيد، لتتأجّل الحكومة لما بعد قمة هلنسكي، وفقاً لما تقول المصادر المتابعة للمسار الحكومي، حيث يتبيّن موقع لبنان من التسوية السورية المفترضة، بعدما ينقشع الغبار عن هذه التسوية اقتراباً من الولادة أم عودة للمواجهة أم مزيداً من الانتظار.



