رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبا من عمدة "أنابوليس" جافين باكلي بتنكيس الأعلام الأميركية تكريما لخمسة صحفيين قتلوا خلال قيامهم بوظائفهم في صحيفة "كابيتال غازيت".
يشار إلى أن ترامب عادة ما يصف وسائل الإعلام بأنها "عدو الشعب".
وأكدت سوزان أوبراين المتحدثة باسم باكلي طلب تنكيس الأعلام، مضيفة أن العمدة شعر بخيبة أمل كبيرة بسبب رفض طلبه، خاصة أن قتل الصحفيين يعتبر بمثابة اعتداء على حرية الصحافة التي يضمنها دستور الولايات المتحدة.
وقال باكلي لصحيفة بالتيمور صن "لقد أصبت بخيبة أمل حقيقية لرفض طلب تنكيس الأعلام، خاصة أننا أمام مأساة"، إذ حصل هجوم مسلح على الصحافة، وهو بمثابة هجوم على حرية التعبير.
وطبقا لما ذكرته صحيفة صن، فإن ترامب قد أمر من قبل بتنكيس أعلام لإطلاق النار الجماعي، بما في ذلك بعد مقتل عشرة بمدرسة سانتا الثانوية في ولاية تكساس، وقتل 17 بمدرسة مرجوري ستونمان دوغلاس الثانوية في فلوريدا فاعتبر رفضه تنكيس الأعلام على حادثة أنابوليس عدم احترام للصحافة والصحفيين.
وكانت الأجهزة الأمنية الأميركية قد كشفت عن هجوم نفذه جارود راموس داخل مبنى صحيفة "كابيتال غازيت" الخميس الماضي، وهو ما أدى لمقتل خمسة صحفيين، هم روب هياسين (59 عاما)، وويندي وينترز (65 عاما)، وجيرالد فيشمان (61 عاما)، وجون ماكنمارا (56 عاما)، وربيكا سميث (34 عاما).
واعتقل راموس -وهو في أواخر الثلاثينيات- بعد الهجوم، حيث وجد مختبئا تحت مكتب.
وكشفت الشرطة أن المهاجم كان أطلق "تهديدات عامة" ضد الصحيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي "توحي بالعنف"، وكان آخر تلك التهديدات في يوم الهجوم نفسه.
وبدأت خلافات راموس مع "كابيتال غازيت" بقصة خبرية نشرتها عام 2011 تحكي تفاصيل ما قالت إنه تحرش بزميلة سابقة له في المدرسة الثانوية.
وفي عام 2012 أقام راموس دعوى قضائية ضد مالكي "كابيتال غازيت" يتهمهم فيها بتشويه سمعته، ثم قدم بعد أشهر عدة دعوى أخرى تتهمهم بانتهاك خصوصيته، لكن المحكمة رفضت الدعوى.



