قالت وكالة رويترز للأنباء إن قوات يمنية تدعمها الإمارات والسعودية اقتحمت مطار الحديدة في وقت مبكر من صباح اليوم وذلك بعد معارك ضارية مع مسلحي جماعة الحوثي المسيطرين على المدينة.
وذكرت رويترز أن مصدرا عسكريا يمنيا بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن أكد لها ذلك، بينما ذكرت مصادر محلية أن الحوثيين قصفوا المطار بمدفعية الدبابات من عدة اتجاهات.
وبينما تستمر المواجهات بين الطرفين، عبر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين عن قلقة من العمليات العسكرية للتحالف السعودي الإماراتي في الحديدة باليمن بينما قالت الإمارات إنها لن تتفاوض مع الحوثيين، ودعتهم لمغادرة المدينة بلا قيد أو شرط.
وتقاتل القوات اليمنية المدعومة إماراتيا وسعوديا منذ الأربعاء للسيطرة على مطار الحديدة. وواجهت طيلة الأيام الماضية مقاومة شرسة من الحوثيين.
وقال زيد بن رعد أمام اجتماع المجلس في دورته 38، إن العمليات العسكرية تؤثر على أعمال الإغاثة الإنسانية الدولية لليمن، وهناك خشية من أن تؤدي إلى سقوط "عدد كبير من الضحايا" جراء الهجمات وأثرها الكارثي.
وأضاف أن هذه العمليات أثرت على الأعمال الإنسانية التي كانت تصل لملايين السكان في اليمن مطالبا بتسهيل إدخال المساعدات ومراقبة الأوضاع الجارية على الأرض في الحديدة.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن القتال العنيف في الحديدة أدى إلى فرار حوالي 26 ألف شخص من القتال بحثا عن الأمان، مضيفا أن المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث لا يزال في صنعاء يبحث في إمكانية التوصل لاتفاق حول الأوضاع في الحديدة.
استئناف المفاوضات
وقد أكد مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة للجزيرة أن المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن قد أبلغ مجلس الأمن خلال جلسة المشاورات المغلقة التي عقدها المجلس حول الأوضاع في اليمن أنه ينوي استئناف المفاوضات بين الأطراف اليمنية الشهر المقبل.
وبينما تزايدت الدعوات الأممية والدولية لإبقاء ميناء الحديدة مفتوحا، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات أنور قرقاش إن بلاده لن تتفاوض مع الحوثيين، داعيا إياهم لمغادرة مدينة الحديدة بلا قيد أو شرط.
وأضاف قرقاش -في مؤتمر صحفي عقده في دبي الاثنين- أن الهجوم باتجاه ميناء الحديدة لن يتوقف إلا إذا انسحب الحوثيون من المدينة. وطلب قرقاش مساعدة المبعوث الأممي -الذي يزور صنعاء حاليا- لإقناع الحوثيين بالانسحاب غير المشروط من المدينة وتجنيب المدينة أي مواجهة.
يشار إلى أن مدينة الحديدة تضم ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في البلد الذي يعاني من أزمة إنسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو 8 ملايين من سكانه. ووصف الصليب الأحمر المعركة على الحديدة بأنها "ستؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الكارثي بالفعل في البلاد".



