أحيت بريطانيا اليوم الذكرى السنوية الأولى لحريق مجمع "غرينفل" السكني، الذي راح ضحيته 72 شخصاً على الأقل، وعبّرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن أسفها الشديد إزاء الطريقة التي تصرفت بها حكومتها مع أهالي الضحايا.
وأكدت ماي أن حكومتها ماضية قدما بالتحقيق في وقوع هذه الكارثة، من أجل محاسبة المقصرين، والتأكد من عدم تكرارها.
وفي مقابلة مع قناة إخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي، أقرت ماي بتقصير الحكومة، وقالت إن الاستجابة الرسمية الفورية للحريق "لم تكن جيدة بدرجة كافية... منذ البدء". وأضافت "لا أعلم لماذا تأخرت وقتا طويلا".
لكن كلمات ماي الاعتذارية المتأخرة، وأكاليل الزهور، ومشاركتها المسلمين من الأهالي المكلومين إفطارا رمضانيا؛ لم تكن ذات معنى بالنسبة إليهم، نظرا لفشل الحكومة -حسب ما يقولون- في مساءلة الهيئات والأفراد، الذي أدى تقصيرهم إلى وقوع الكارثة.
وعلقت سيدة من ذوي الضحايا على موقف ماي بالقول إن الاعتراف بأن ثمة خطأ في التعاطي مع الكارثة خطوة جيدة، لكن المطلوب معالجة القصور ومحاسبة المقصرين وتعويض المتضررين.
من جهته، اعترف وزير الإسكان البريطاني جيمس بروكشاير -أمام البرلمان- بالفشل في القيام بتوفير سكن لمتضرري مجمع غرينفل رغم مرور عام، لافتا إلى أن حكومته تحتاج إلى المزيد من الوقت قبل أن تتمكن من تسكين الناجين.
وعلى المبنى والساحة المقابلة لغرينفل رفع الأهالي لافتات عليها صور أحبائهم الذين قضوا في حريق البرج، وشارك العشرات ممن كتبت لهم النجاة من حريق المبنى، في مسيرة لأقارب الضحايا الذين لا زالوا مفجوعين.



