وصل الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم الأحد إلى مدينة جدة السعودية للمشاركة في القمة الرباعية التي دعا إليها الملك سلمان بن عبد العزيز لبحث دعم الأردن الذي شهد احتجاجات في الأيام الماضية.
ولدى وصوله إلى الأراضي السعودية أدى الملك الأردني مناسك العمرة في مكة المكرمة.
ومن المقرر أن يعقد في وقت لاحق اليوم في مكة قمة رباعية تضم قادة السعودية والكويت والإمارات، لبحث سبل دعم الأردن للخروج من الأزمة الاقتصادية التي فجرت احتجاجات أدت إلى إسقاط الحكومة.
وعقب الاحتجاجات، أجرى الملك السعودي اتصالات مع نظيره الأردني وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.
ويأمل المسؤولون الأردنيون بأن يوافق اجتماع السعودية على حزمة كبيرة تضاهي تمويلا سابقا بقيمة خمسة مليارات دولار خصصته دول الخليج للأردن في ديسمبر/ كانون الأول 2011 لاحتواء احتجاجات مؤيدة للديمقراطية انتشرت في أرجاء المنطقة.
ونقلت رويترز عن مسؤول أردني -طلب عدم ذكر اسمه- أن وديعة لتعزيز الاحتياطيات القائمة البالغة 11.5 مليار دولار والآخذة في التراجع، سيكون لها تأثير كبير في تخفيف الضغوط على الميزانية التي تعاني عجزا وتخص نفقاتها في الأساس لتغطية رواتب العاملين بالقطاع العام.
وأشار مسؤول آخر إلى أن قيام السعودية والكويت ودولة الإمارات بتمويل الطرق السريعة والمستشفيات والبنية التحتية المتقادمة كان له تأثير غير مباشر في تخفيف الضغوط عن الأردن بتقليص الحاجة إلى إنفاق رأسمالي كبير.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن الاحتجاجات أقلقت الدول الخليجية التي تخشى من تداعيات على أمنها جراء عدم الاستقرار في الأردن الذي يدعم منذ فترة طويلة مواقفها في السياسة الخارجية.
ويعيش الأردنيون منذ مطلع 2018، تحت موجة غلاء حاد في أسعار السلع الرئيسة والخدمات، طالت الخبز، أبرز سلعة شعبية في السوق المحلية، كما تعاني موازنة الأردن للعام الجاري، عجزا ماليا بقيمة إجمالية 1.750 مليار دولار، قبل التمويل (المنح والقروض).



