أفاد مراسل الجزيرة في الأمم المتحدة بأن الحكومة اليمنية بعثت الأربعاء رسالة رسمية إلى مجلس الأمن، بشأن التواجد العسكري الإماراتي في البلاد، وخصوصا في جزيرة سقطرى، واعتبرت فيها أن الوجود العسكري الإماراتي في جزيرة سقطرى عمل عسكري غير مبرر.
وأوضح المراسل أن رسالة الحكومة اليمنية لمجلس الأمن اعتبرت أن الوجود الإماراتي في سقطرى ينطوي على عدة آثار سلبية، كما أنه يعكس الخلاف بينها والإمارات بشأن الجزيرة.
وقال سفير اليمن في الأمم المتحدة خالد اليماني إن إدارة الشؤون السيادية في بلاده مهمة حصرية للحكومة ولا تقبل الاجتزاء.
وأضاف أن بعثات اليمن الدبلوماسية نقلت موقف الحكومة بشأن التجاوزات الإماراتية في سقطرى. وقال إن تدخل التحالف في اليمن جاء ضمن تفويض لدعم الشرعية وليس للانتقاص منها.
وأشار اليماني إلى أن الرئيس هادي طلب من التحالف التدخل بناء على ميثاق الأمم المتحدة لا التعدي على سقف السيادة.
وشدد على ضرورة إنشاء هيئات لتسيير العمل بين التحالف والحكومة لعدم حدوث تجاوزات.
وكانت الإمارات نشرت مؤخرا قوات عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية دون تنسيق مع السلطات، وترددت الأنباء عن احتجازها وفدا حكوميا في الجزيرة.
وفي وقت سابق نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية عن مسؤولين أمنيين يمنيين أن الإمارات تعزز وجودها في جزيرة سقطرى.
وقد أشارت الصحيفة إلى إنشاء حكومة أبو ظبي قاعدة عسكرية وشبكات اتصالات في سقطرى إضافة إلى قيامها بالتعداد السكاني ودعوتها أبناء الجزيرة إلى السفر لأبو ظبي، كذلك وعدها بتوفير رعاية صحية وتصاريح عمل خاصة.
وقالت إن انعدام الشفافية أثار مخاوف في جميع أنحاء سقطرى تجاه خطط الإمارات فيها خاصة في ظل غياب الإعلام داخلها، وعدم قدرة الصحفيين على دخولها، وفق الصحيفة.
ووفق سكان ومراقبين فإن قوات الإمارات تتصرف في سقطرى كما لو أنها جزء من أراضيها، مما يعتبر إهانة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليًا.


