كثرت التساؤلات مع "فوضى الدولار" الذي تراوح أمس بين 3860 للشراء و3890 للبيع، وتسارع وتيرة تفاقم الأزمة المالية في البلاد، وحول إمكانية إقالة حاكم مصرف لبنان قانوناً، وحظوظ ايجاد حلّ للمعضلة النقدية في البلاد؟
من الناحية القانونية وعملاً بالمادة 19 من قانون النقد والتسليف "في ما عدا حالة الاستقالة الاختيارية، لا يمكن اقالة الحاكم من وظيفته الا لعجز صحّي مثبت بحسب الاصول او لاخلال بواجبات وظيفته في ما عناه الفصل الاول من الباب الثالث من قانون العقوبات، او لمخالفة أحكام الباب 20 (التي تنصّ على عدم جواز الجمع بين وظيفتين في الشأن العام أو الخاص أو تلقي منفعة)، او لخطأ فادح في تسيير الاعمال.
وفي حال تمّ الإستناد الى الخطأ الفادح في تسيير الأعمال، وتمت إقالته وسقط "كبش محرقة" الحكومة المزعومة تكنوقراط جراء فشل السياسيين في شطب المحاصصة من سجلاتهم في إدارة أزمة البلاد ووضع خطة إصلاحية على السكة، هل سينخفض الدولار او هل من الممكّن أن نصل الى حلّ لأزمتنا تلك ونكسب ثقة المجتمع الدولي مجدداً، فيمدّ لنا يد العون؟
عرض محدود
لا يختلف اثنان على أن إقالة سلامة في ما لو حصلت، "ستطيّر سعر الدولار أكثر مما هو طاير"، والهرج والمرج سيتفاقم. هذا من جهة، ومن ناحية الأخرى، يسأل مصدر مالي خلال حديثه مع "نداء الوطن" هل من الممكن تغيير ضابط يقود المعركة في نصف الطريق؟".
وحول سبب الإرتفاع السريع للدولار، أشار الى أنه "صحيح أن حجم السوق صغير نسبة الى العرض، لكن حجم الطلب على الدولار كبير جداً وطالما أن العرض من الدولار محدود ولا يوجد تدفقات من الخارج والودائع "محبوسة" في المصارف، فلا يمكن مواجهة الطلب الكبير الناتج من القطاع التجاري ورغبة الناس بالإحتفاظ بالعملة النادرة في منازلها وإخراجها من البلاد". لافتاً الى أنه "في نهاية المطاف تتمّ الهجمة على الحاكم بغية تغييره في هذا التوقيت وتعميق الأزمة". وأشار المصدر الى أن "الأزمة لا تحلّ بنظرية أو بقرار واحد وإنما بمسيرة مستمرة طويلة وفي وجود أصحاب الخبرة التنفيذيين الموجودين في إدارتها". لافتاً الى أن "الفوضى الموجودة اليوم تأتي نتيجة سوء إدارة الأزمة جراء عدم اكتمال التنسيق والتضامن بين المؤسسات الرسمية والمالية والنقدية والإقتصادية". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.



