أكدت مصادر أميركية لـ”نداء الوطن” أنه من الناحية العملية، قد لا تؤدي العقوبات إلى تغيير سلوك “حزب الله” بشكل فوري، إلا أنها قادرة على تقييد وعرقلة التعاملات الدولية للمستهدفين ومن يرتبط بهم. وأضافت مصادر أميركية أخرى أن هذا الإجراء يفاقم الشرخ القائم داخل لبنان بين أولئك الذين يدفعون باتجاه ترسيخ سلطة الدولة، وبين من لا يزالون يعملون تحت مظلة “حزب الله”. وشددت المصادر الأميركية على أن واشنطن تبعث برسالة إلى بيروت مفادها بأن إعادة الإعمار والاستقرار والحصول على الدعم الخارجي ستصبح مهامًا أكثر صعوبة واستدامة ما لم يتخلَّ “حزب الله” عن سلطته التي يمارسها سواء بقوة السلاح أو عبر المؤسسات.
ورأت المصادر أن واشنطن وجهت رسالة إلى الرئيس نبيه بري من خلال العقوبات التي طالت المسؤول الأهم عنده أحمد بعلبكي، لأنه يتولى مسؤوليات أمنية وسياسية في عين التينة إلى جانب بري، وهو يده اليمنى. أما الرسالة الأقوى فهي للدولة من خلال استهداف رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في الضاحية ورئيس دائرة التحليل بالأمن العام اللذين تم تعيينهما منذ سنة تقريبًا.



